من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 06 يناير/كانون الثاني 2026 ، مستقبل فنزويلا والدعم الأوروبي لأوكرانيا
ليبيراسيون : الهجوم على فنزويلا… اختبار جديد لحدود قوة ترامب
أشار الكاتب إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي تثير قلقًا متناميًا بشأن احتمال توسيع نطاق التدخلات العسكرية، حيث يعكس التصعيد الأخير في فنزويلا توجّهًا متزايدًا للولايات المتحدة نحو استخدام القوة كأداة سياسية.
يقول الكاتب إن هذا المسار لا يهمّش المؤسسات والتمثيل الديمقراطي داخل الولايات المتحدة فحسب، بل يقوّض أيضًا فكرة العدالة بوصفها أساسًا للعلاقات الدولية، ويستبدلها بشريعة الغاب، حيث لم يعد القرار بحاجة إلى تبرير أو انسجام منطقي.
ويرى الكاتب أن الضحية الوحيدة في هذه المهزلة قد تكون الشعب الأميركي ومصالحه الحيوية. فقد حان الوقت لشرح ذلك له. لأنه إذا كانت أميركا، في جوهرها، مجرد دولة مارقة، فسيكون على أوروبا أن تغلق في وجهها أبوابها وأسواقها، وأن تستعد للرد.
لوموند : مستقبل مادورو وفنزويلا في قبضة واشنطن.
أشار الكاتب إلى أنه إذا كان مصير مادورو وزوجته بيد القضاء الأميركي، فإن مصير فنزويلا يبدو أنَّه تحت سيطرة دونالد ترامب، أو بالأدق تحت إدارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
المعادلة معقدة، يعلق الكاتب، وأول عنصر مهم: أولئك الذين اعتبروا أن استعراض القوة الأميركي يمثل فرصة للمعارضة الفنزويلية قد يخيب أملهم. فالإدارة الأميركية تبدو مكتفية في الوقت الحالي بقرار المحكمة العليا الفنزويلية بتعيين نائبة الرئيس، لقيادة الدولة.
تتساءل الباحثة الفرنسية-الفنزويلية عن الدور الممنوح للمواطنين في مستقبل البلاد بعد اختطاف نيكولاس مادورو: حسب رأيها «لا توجد أي ضمانات لحدوث انتقال ديمقراطي قريب في فنزويلا»، وتوضح أن الفنزويليين يطالبون باستعادة حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية كمواطنين، ويشددون على أن مصيرهم لا يجب أن يُستغل لتبرير قانون الأقوى على المستوى الدولي.
لاكروا : الإمبريالية الأميركية الجديدة
نقرأ في صحيفة لاكروا أن دونالد ترامب يعتبر نفسه رئيس الأمريكيتين، ويقول الخبير الاقتصادي فيليب شالمان إن دوافع الولايات المتحدة للسيطرة على النفط الفنزويلي تبدو محدودة، إذ أن التحديات التقنية والتكاليف المرتفعة تجعل من الاستفادة المباشرة منه أمرًا معقدًا، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الاهتمام الأميركي بفنزويلا موضحا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة التقنية على معالجة النفط الفنزويلي، وقد صممت بعض مصافيها في خليج المكسيك خصيصًا لذلك. ومع ذلك، فإن شن عملية عسكرية ضخمة بهدف ضمان تشغيل هذه المصافي بكامل طاقتها يبدو مبالغًا فيه، ما يثير التساؤل حول جدوى ومبررات مثل هذه التحركات من منظور التكلفة والفائدة.
لوبينيون :أوكرانيا وفنزويلا: صدى الصراعات المتقاطعة
نقرأ في لوبينين أن الأوروبيين مصممون على عدم إغضاب دونالد ترامب، ويجدون أنفسهم في موقف حرج منذ اختطاف نيكولاس مادورو. فهم يأملون ألا يؤثر التدخل الأميركي سلبًا على مصالح أوكرانيا، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بشأن خطة سلام.
واعتبر الكاتب أن الأوروبيين يخشون أن يؤدي التدخل الأميركي في فنزويلا إلى تشجيع بوتين على تصعيد غزوه لأوكرانيا وزيادة نفوذه في شرق أوروبا، إضافة إلى ذلك تحاول موسكو التعامل بحذر مع ترامب لتبقى قوية في أوكرانيا، مع إظهار استعدادها للوساطة في قضايا أخرى مثل إيران، مع تركيز كامل على أولوياتها في أوكرانيا.
لوفيغارو : انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الأوكرانية
أشار الكاتب إلى أن تراجع تأييد الرأي العام الأوروبي الالتزام بدعم كييف يثير الشكوك حول استمرارية جهود الدول،وأفادت التقارير بأن نحو 46% من الألمان أبدوا رغبتهم في تقليل هذا الدعم المالي الأوروبي، مقابل 21% فقط من الذين يفضلون زيادته، وفي فرنسا أشار 37 في المئة من المستطلعين إلى رغبتهم في تخفيض الدعم، مقابل 25% فقط يريدون زيادته، ومن بين أبرز أسباب هذا التراجع في الدعم الشعبي الضغوط المالية الكبيرة على ميزانيات الحكومات الأوروبية.
أوضح الكاتب أنه على الرغم من هذه الظروف الداخلية، أظهر الاتحاد الأوروبي مرونة جديدة في اتخاذ القرارات رغم الخلافات الداخلية، وتمكن من تجميد الأصول الروسية وتوفير مليوني ذخيرة لأوكرانيا، مما يعكس التزام الدول الأعضاء بدعم كييف رغم التوترات القائمة.