صحيفة لاكروا: لماذا أقصت واشنطن المعارضة ماريا كورينا ماتشادو من المرحلة الانتقالية في فنزويلا؟
تركز الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 7 يناير/كانون الثاني 2026 على تحولات السياسة الدولية وأزماتها المفتوحة. لاكروا تتناول الموقف الأميركي من فنزويلا وتساؤلات حول إقصاء المعارضة من المرحلة الانتقالية، بينما ترصد لوموند تعثر نيكولاس مادورو كوريث لثورة تشافيز. ليزيكو تذهب إلى أوكرانيا عبر قصة متطوعين فرنسيين في حرب تحسمها الطائرات المسيّرة، وتختم لوفيغارو بكشف قضية تجسس ألماني على أوباما تضع الثقة بين الحلفاء على المحك. صحيفة ليبيراسيون ترامب وغرينلاند… وعودة دبلوماسية العصا الكبيرة اعتبرت صحيفة ليبيراسيون أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دراسة عدة خيارات لضم جرينلاند، بما في ذلك اللجوء إلى الجيش ليس مجرد تهويل سياسي، بل مؤشر على عودة منطق القوة العسكرية إلى قلب السياسة الخارجية الأمريكية، على نحو يذكر بـدبلوماسية العصا الكبيرة للرئيس ثيودور روزفلت. ورغم تبرير ترامب لطموحه بمواجهة النفوذ الصيني في القطب الشمالي، نفت السلطات الدنماركية وجرينلاند وجود استثمارات صينية جوهرية. وتوضح الصحيفة أن هذه التحركات تعكس رغبة الولايات المتحدة في إعادة رسم مناطق النفوذ بالقوة، مستغلة الحجج الأمنية والاقتصادية لتبرير سياسات تتجاوز القانون الدولي. وتشير ليبيراسيون إلى أن الموقف الأوروبي، خاصة من الدنمارك وفرنسا وألمانيا، يوضح أن أي محاولة أمريكية لفرض السيطرة بالقوة ستواجه رفضًا جماعيًا، ما قد يضع واشنطن في مواجهة مع حلفائها التقليديين ويهدد النظام الأمني العالمي. وتختتم الصحيفة بأن أزمة جرينلاند تكشف ازدواجية السياسة الأمريكية بين الدفاع عن القيم الدولية وممارسة النفوذ الإمبريالي، محذرة من أن أي مغامرة عسكرية قد تتحول إلى فشل استراتيجي صحيفة لاكروا لماذا أقصت واشنطن المعارضة ماريا كورينا ماتشادو من المرحلة الانتقالية في فنزويلا توضح صحيفة لاكروا أن الإدارة الأمريكية اتجهت إلى إقصاء ماريا كورينا ماتشادو عن مركز القرار في المرحلة الانتقالية لفنزويلا، رغم كونها الشخصية الأبرز في صفوف المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام وترى الصحيفة أن هذا الموقف لا يعكس تراجع شعبيتها، بل يعكس حسابات أميركية دقيقة في سياق سياسي وأمني شديد التعقيد. إذ تعتبر واشنطن أن ماتشادو تمثل خيار قطيعة حاد مع إرث التشافيزية، وهو ما قد يربك مؤسسات الدولة ويثير مخاوف أطراف فاعلة داخل الجيش والإدارة. كما أن تاريخها الصدامي مع النظام، ولا سيما دعمها لمحاولة انقلاب عام 2002، يجعلها في نظر واشنطن شخصية خلافية قد تعقد إدارة انتقال هادئ ومستقر في المقابل، فضلت الولايات المتحدة الاعتماد على شخصيات من داخل النظام السابق، مثل ديلسي رودريغيز، انطلاقًا من قناعة بأنهن أكثر قدرة على ضمان استمرارية مؤسسات الدولة وتفادي الانزلاق نحو الفوضى، ولو بشكل مؤقت. ويعكس هذا الخيار تفضيل الانتقال المضبوط والمتدرج على استجابة فورية لمطالب الشارع وتخلص صحيفة لاكروا إلى أن هذا الإقصاء ذو طابع مرحلي، فالدعم الذي تحظى به ماتشادو داخل فنزويلا وخارجها يجعلها مرشحة للعودة إلى الواجهة خاصة إذا فُتحت الطريق أمام انتخابات حرة كمخرج نهائي للمرحلة الانتقالية صحيفة لي زيكو كيف وجد متطوعون فرنسيون أنفسهم في حرب تحسمها الطائرات المسيّرة نقلت الصحيفة من مدينة زابوريجيا الأوكرانية تجربة عدد من المتطوعين الفرنسيين، اللذين انخرطوا مؤخرًا في الجيش الأوكراني ضمن النظام المتخصص في أنظمة الطائرات بدون طيار، وهي وحدة أصبحت مركزية في الحرب الحديثة بأوكرانيا وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن متطوعين، أن قرارهما لم يكن بدافع أيديولوجي أو عاطفي، بل جاء من رغبة شخصية في خدمة بلد عاشا فيه وساهما في تطويره المهني وفقًا لسيرانو، الذي يعيش في أوكرانيا منذ 2015، ورونو، الذي شعر بالإحباط من مسار حياته المهنية في فرنسا، كان الانخراط خطوة مدروسة لا مجرد مغامرة. وأشار الفرنسيان إلى أن طبيعة الحرب تغيّرت جذريًا منذ 2023، مع هيمنة الطائرات بدون طيار واستخدام الذخائر بشكل أوسع، إذ لم تعد مقتصرة على الأهداف الاستراتيجية بل صارت تستخدم ضد مواقع المشاة العادية. كما شددا على أن المعركة لا تقتصر على الأراضي الأوكرانية، بل تمثل اختبارًا لقدرة أوروبا على الردع، وأن المعدات الغربية محدودة وغالية الثمن، و ان استخدامها يتطلب الحذر الشديد. واختتمت الصحيفة بالقول إن المشاركة في هذه الحرب أصبحت قرارًا مدروسًا وعقلانيًا، يستوجب التركيز على المساهمة الحقيقية في مسار الصراع ودعم القوات الأوكرانية في إشارة إلى الأبعاد الاستراتيجية للصراع صحيفة لوموند نيكولاس مادورو الوريث المتعثر لثورة هوغو تشافيز البوليفارية ترى صحيفة لوموند أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي عُيّن خلفًا للرئيس الراحل هوغو تشافيز قبل وفاته، لم يتمكن من الحفاظ على إرث الثورة البوليفارية أو إنقاذ البلاد من الانهيار المستمر. تميزت سنوات حكم مادورو بالتركيز على الاحتفاظ بالسلطة على حساب التنمية الاقتصادية والإصلاحات المؤسسية، في ظل فساد واسع ونظام اقتصادي يعتمد على النفط والذهب والمعادن النادرة، وأحيانًا على شبكات غير مشروعة وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمات الاقتصادية في عهده تضاعفت نتيجة انهيار أسعار النفط عام 2014، والسياسات الاقتصادية غير الفعّالة، إضافة إلى العقوبات الأمريكية لاحقًا، ما أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية، انخفاض الرواتب، وتدهور البنية التحتية. كما أثارت الانتخابات المثيرة للجدل والملاحقات القضائية ضد المعارضة انتقادات دولية واسعة، بما في ذلك تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم ضد الإنسانية. على الصعيد الشخصي، ساعدت شبكة مادورو، بما في ذلك زوجته سيليا فلوريس، في تعزيز سلطته عبر السيطرة على المناصب الحساسة وتكوين تحالفات سياسية، ما مكّنه من البقاء في السلطة رغم الضغوط الداخلية والخارجية. تخلص لوموند إلى أن مادورو، الذي وُصِف أحيانًا بـ"الوريث الضعيف لتشافيز لم يستطع تحويل الثورة البوليفارية إلى مشروع مستدام، ما حول تجربة فنزويلا إلى أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية عميقة، مع انعكاسات دولية واضحة على الأمن والطاقة في المنطقة صحيفة لوفيقارو ألمانيا تتجسس على أوباما حين تصبح الثقة بين الحلفاء على المحك كاتب المقال تطرق إلى سلسلة من عمليات التجسس السرية التي نفذها جهاز الاستخبارات الخارجي الألماني على المكالمات الهاتفية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لسنوات، من على متن الطائرة الرئاسية، واستمرت حتى عام 2014، دون علم المستشارة الألمانية آنذاك، أنجيلا ميركل. ووفقًا للمقال ، استغل الجهاز ثغرات في نظام تشفير الاتصالات على الطائرة، ما سمح بجمع محادثات الرئيس ومسؤولين آخرين بشكل متقطع. ويشير الكاتب إلى أن هذه العمليات كانت جزءًا من نمط أوسع، شمل مراقبة مسؤولين أمريكيين آخرين، مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون. ويخلص الكاتب إلى أن هذه التحركات أثارت تساؤلات حادة حول حدود التجسس بين الحلفاء، وكيف يمكن لجهاز استخبارات أن يضع مصالح استراتيجية وعلاقات صداقة تاريخية على المحك. فحتى إذا كان جمع المعلومات يهدف لأغراض تحليلية، فإن تجاوز الخطوط الأخلاقية والدبلوماسية يعرض الشراكات الدولية للخطر، ويعيد إلى الأذهان التوترات السابقة بين واشنطن وبرلين، ما يجعل الثقة بين الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين أكثر هشاشة وحساسية من أي وقت مضى
لوموند : مستقبل مادورو وفنزويلا في قبضة واشنطن.
من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 06 يناير/كانون الثاني 2026 ، مستقبل فنزويلا والدعم الأوروبي لأوكرانيا ليبيراسيون : الهجوم على فنزويلا… اختبار جديد لحدود قوة ترامب أشار الكاتب إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي تثير قلقًا متناميًا بشأن احتمال توسيع نطاق التدخلات العسكرية، حيث يعكس التصعيد الأخير في فنزويلا توجّهًا متزايدًا للولايات المتحدة نحو استخدام القوة كأداة سياسية. يقول الكاتب إن هذا المسار لا يهمّش المؤسسات والتمثيل الديمقراطي داخل الولايات المتحدة فحسب، بل يقوّض أيضًا فكرة العدالة بوصفها أساسًا للعلاقات الدولية، ويستبدلها بشريعة الغاب، حيث لم يعد القرار بحاجة إلى تبرير أو انسجام منطقي. ويرى الكاتب أن الضحية الوحيدة في هذه المهزلة قد تكون الشعب الأميركي ومصالحه الحيوية. فقد حان الوقت لشرح ذلك له. لأنه إذا كانت أميركا، في جوهرها، مجرد دولة مارقة، فسيكون على أوروبا أن تغلق في وجهها أبوابها وأسواقها، وأن تستعد للرد. لوموند : مستقبل مادورو وفنزويلا في قبضة واشنطن. أشار الكاتب إلى أنه إذا كان مصير مادورو وزوجته بيد القضاء الأميركي، فإن مصير فنزويلا يبدو أنَّه تحت سيطرة دونالد ترامب، أو بالأدق تحت إدارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. المعادلة معقدة، يعلق الكاتب، وأول عنصر مهم: أولئك الذين اعتبروا أن استعراض القوة الأميركي يمثل فرصة للمعارضة الفنزويلية قد يخيب أملهم. فالإدارة الأميركية تبدو مكتفية في الوقت الحالي بقرار المحكمة العليا الفنزويلية بتعيين نائبة الرئيس، لقيادة الدولة. تتساءل الباحثة الفرنسية-الفنزويلية عن الدور الممنوح للمواطنين في مستقبل البلاد بعد اختطاف نيكولاس مادورو: حسب رأيها «لا توجد أي ضمانات لحدوث انتقال ديمقراطي قريب في فنزويلا»، وتوضح أن الفنزويليين يطالبون باستعادة حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية كمواطنين، ويشددون على أن مصيرهم لا يجب أن يُستغل لتبرير قانون الأقوى على المستوى الدولي. لاكروا : الإمبريالية الأميركية الجديدة نقرأ في صحيفة لاكروا أن دونالد ترامب يعتبر نفسه رئيس الأمريكيتين، ويقول الخبير الاقتصادي فيليب شالمان إن دوافع الولايات المتحدة للسيطرة على النفط الفنزويلي تبدو محدودة، إذ أن التحديات التقنية والتكاليف المرتفعة تجعل من الاستفادة المباشرة منه أمرًا معقدًا، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الاهتمام الأميركي بفنزويلا موضحا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة التقنية على معالجة النفط الفنزويلي، وقد صممت بعض مصافيها في خليج المكسيك خصيصًا لذلك. ومع ذلك، فإن شن عملية عسكرية ضخمة بهدف ضمان تشغيل هذه المصافي بكامل طاقتها يبدو مبالغًا فيه، ما يثير التساؤل حول جدوى ومبررات مثل هذه التحركات من منظور التكلفة والفائدة. لوبينيون :أوكرانيا وفنزويلا: صدى الصراعات المتقاطعة نقرأ في لوبينين أن الأوروبيين مصممون على عدم إغضاب دونالد ترامب، ويجدون أنفسهم في موقف حرج منذ اختطاف نيكولاس مادورو. فهم يأملون ألا يؤثر التدخل الأميركي سلبًا على مصالح أوكرانيا، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بشأن خطة سلام. واعتبر الكاتب أن الأوروبيين يخشون أن يؤدي التدخل الأميركي في فنزويلا إلى تشجيع بوتين على تصعيد غزوه لأوكرانيا وزيادة نفوذه في شرق أوروبا، إضافة إلى ذلك تحاول موسكو التعامل بحذر مع ترامب لتبقى قوية في أوكرانيا، مع إظهار استعدادها للوساطة في قضايا أخرى مثل إيران، مع تركيز كامل على أولوياتها في أوكرانيا. لوفيغارو : انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الأوكرانية أشار الكاتب إلى أن تراجع تأييد الرأي العام الأوروبي الالتزام بدعم كييف يثير الشكوك حول استمرارية جهود الدول،وأفادت التقارير بأن نحو 46% من الألمان أبدوا رغبتهم في تقليل هذا الدعم المالي الأوروبي، مقابل 21% فقط من الذين يفضلون زيادته، وفي فرنسا أشار 37 في المئة من المستطلعين إلى رغبتهم في تخفيض الدعم، مقابل 25% فقط يريدون زيادته، ومن بين أبرز أسباب هذا التراجع في الدعم الشعبي الضغوط المالية الكبيرة على ميزانيات الحكومات الأوروبية. أوضح الكاتب أنه على الرغم من هذه الظروف الداخلية، أظهر الاتحاد الأوروبي مرونة جديدة في اتخاذ القرارات رغم الخلافات الداخلية، وتمكن من تجميد الأصول الروسية وتوفير مليوني ذخيرة لأوكرانيا، مما يعكس التزام الدول الأعضاء بدعم كييف رغم التوترات القائمة.
لاكروا : القانون المُنتهك
من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 05 يناير/ كانون الثاني 2025 ، العملية العسكرية التي قامت بها الةلايات المتحدة الأمريكية ضد فنزويلا بين الأسباب والتداعيات والأهداف. لوموند : تدخّل الولاياتِ المتحدةِ في فنزويلا ينتهكُ المبادئَ المؤسسةَ للنظامِ القانونيِّ الدوليِّ المعاصر ترى المحامية المتخصصة في القانون الدولي كلارا جيرار رودريغيز أنه مهما تكن جرائم نيكولاس مادورو، أو الطريقة التي جرى بها انتخابه، فإن الشعب الفنزويلي وحده هو المخوّل بتقرير مستقبله، وتؤكد بأن العملية التي أطلقها دونالد ترامب ضد هذا البلد ليس لها أي تبرير، بالعكس تماما هذا التدخل ينتهك المبادئ المؤسسة للنظام القانوني الدولي المعاصر توضح رودريغيز أن اختطاف مادورو من قبل الولايات المتحدة يُنكر أحد الأسس الجوهرية للعلاقات الدولية المعاصرة، والقائم على أن القوة الشرعية للدولة (ولا سيما نظامها القضائي) لا يمكن أن تُمارَس إلا داخل إقليمها، في حين أن توقيف مشتبه به في الخارج يفترض تعاون الدولة التي يوجد على أراضيها، وذلك تحت رقابة السلطة القضائية. لاكروا : القانون المُنتهك يرى الكاتب أن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يبعث برسالة واضحة: الولايات المتحدة لم تتخلّ عن استراتيجيتها في التدخل حول العالم. هذه المرة، تجري العملية في «ساحة خلفية» لها، وهي أمريكا اللاتينية، والتي وُصفت بأنها أولوية في الاستراتيجية الوطنية للأمن التي كُشفت الشهر الماضي. وباسم مصالحها، تُظهر واشنطن استعدادها لضرب أي مكان وفي أي وقت على كوكب الأرض، ويبدو أن نيكولاس مادورو تكبد ثمن ذلك الخلاصة يقول الكاتب، موقف «الشرطي الكبير» الذي يتبناه دونالد ترامب يثير قلقًا شديدًا. فحتى مع رفعه مذكرة توقيف صادرة عن القضاء الأميركي، فإن اختطاف نيكولاس مادورو ينتهك القانون الدولي. فهو يمس بسيادة دولة مستقلة ويشكّل تدخلًا مذهلًا في شؤونها الداخلية، بهدف إحداث تغيير في النظام الحاكم. ومن المؤسف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يأخذ هذا الجانب في الاعتبار في رده الأول. لاكروا : النفط الفنزويلي في صلب مصالح دونالد ترامب أشارت لاكروا إلى أن الرئيس الأمريكي يرغب في أن تستثمر الشركات الأميركية على نطاق واسع في النفط الفنزويلي، على الرغم من أنه لا يمثل إلا 1 في المئة من الإنتاج العالمي. في المقابل تشير الأرقام إلى أن فنزويلا تمتلك نحو 17٪ من الاحتياطيات العالمية من النفط الخام، أي أكثر من تلك الموجودة في السعودية. يشرح أوليفييه آبار مستشار مركز الطاقة والمناخ في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أن ، للولايات المتحدة مصلحة في مواصلة استيراد هذا النفط من أجل تشغيل مصافيها، لكن شركات النفط الأميركية ستفكّر مليًا قبل الإقدام على استثمارات كبرى، مهما كانت التصريحات التي قد تطلقها لإرضاء دونالد ترامب لوفيغارو: مع الهجوم الأميركي على فنزويلا، تفقد روسيا حليفها الرئيسي في الأمريكيتين. يقول الكاتب إن اختطاف مادورو يشكّل ضربة جديدة وصدمة كبيرة للدبلوماسية الروسية بعد سقوط بشار الأسد في سوريا وضعف سلطة الملالي في طهران، ويضيف أنه منذ عدة أشهر، لم يعد بإمكان نيكولاس مادورو الاعتماد فعليًا على دعم «صديقه» الروسي. في روسيا، تتركّز المخاوف أيضًا على عواقب سيطرة دونالد ترامب على الموارد النفطية الفنزويلية، التي تُعد من بين الأكبر على مستوى العالم. وقال الملياردير الروسي أوليغ ديريباسكا: إذا تمكن الأميركيون من الوصول إلى حقول النفط الفنزويلية، ستكون أكثر من نصف الاحتياطات العالمية تحت سيطرتهم، وأن خطتهم تكمن في ألا يتجاوز سعر النفط الروسي الخمسين دولارا للبرميل لوبينيون :ترامب يسيطر… وفرنسا تلتزم الصمت. كتب غوتييه فايون أنه في وقت سيطرة القوى الكبرى، يبقى الحفاظ على موقف متوازن وقوي أمر يميز الدول القوية. وبعد اختطاف نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، فرنسا، الضعيفة والعاجزة، لم تستطع إلا أن ترد بطريقة محرجة وضعيفة. وتساءل الكاتب هل يجب الفرح بالإطاحة بدكتاتور أم الغضب من انتهاك القانون الدولي؟ ربما كلا الأمرين. ففي عام 2003، على سبيل المثال، كانت فرنسا قادرة على معارضة التدخل في العراق دون الخوف من أن يُنظر إليها كدولة صديقة لصدام حسين. لكن عالم 2026 ليس مثل عالم 2003. في زمن الإمبراطوريات الكبرى، يقول الكاتب «حق الأقوى هو دائماً الأحق»، كما كتب لافونتين، والمواقف المتوازنة لم تعد تهم أحدًا تقريبًا.
مجلة لوبوان.. هل يصمد النظام الفنزويلي بعد اعتقال مادورو ؟
ركزت المجلات الفرنسية هذا الأسبوع على الأزمة الفنزويلية بعد اعتقال مادورو. في لوبوان، يُطرح سؤال حول صمود النظام الفنزويلي، بينما تُنتقد العملية العسكرية الأمريكية في لاكسبراس كخرق للقانون الدولي. كورييه انترنسيونال تحذر من تأثير هذه التدخلات على الاستقرار العالمي، بينما تُسلط لومانيتي الضوء على الاحتجاجات الأمريكية ضد قرار ترامب. لوبوان هل يصمد النظام الفنزويلي بعد اعتقال مادورو ؟ ترى الاسبوعية الفرنسية انه و رغم اعتقال الرئيس الفنزويولي نيكولاس مادورو إلا أن النظام الحاكم قد يستمر، لأن سلطته لا تقوم على شخص مادورو بقدر ما ترتكز على شبكة ولاءات تشمل الجيش، والمؤسسات القضائية، وأجهزة الدولة فالدعم العسكري يمثل العمود الفقري للنظام، ما يثير تساؤلات حول قدرة المعارضة على تحقيق تغيير سريع، خاصة أن العديد من الشخصيات المعارضة ما زالت مغتربة أو مهمشة داخليًا و بحسب لوبوان لم يكن مادورو يتمتع بكاريزما التي كان يتمتع بها الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، لكنه نجح في موازنة مراكز القوة، خاصة المؤسسة العسكرية، ما يمنح النظام قدرة على الصمود رغم فقدانه الأغلبية الشعبية أما اتهامات واشنطن بقيادة مادورو لـ«دولة مخدرات فتعتبرها أسبوعية لوبوان ضعيفة الأساس، وأقرب إلى ذريعة سياسية في سياق صراع نفوذ أوسع، حيث لا تزال هناك مجموعة من المؤيدين الذين يرون أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الأزمات في البلاد و تخلص لوبوان الى ان النظام الفنزويلي قد يكون قادرًا على البقاء بعد القبض على مادورو، معتبرة أن استمرار ولاء الجيش والمؤسسات الفنزويلية هو العامل الأهم في تحديد مسار المستقبل. لاكسبراس اعتقال مادورو: عملية عسكرية أميركية غير مسبوقة تتجاوز القانون الدولي أشارت لاكسبراس الى أن عملية اعتقال مادورو هي من أكثر العمليات جرأة في التاريخ العسكري الحديث، بعد إنزال نفذته قوات «دلتا فورس» بدعم من وحدات خاصة واستخباراتية أميركية. العملية، التي ترافقت مع ضربات عسكرية محدودة في محيط كاراكاس، كشفت عن مستوى عالٍ من التخطيط الاستخباراتي، وربما وجود اختراقات داخل النظام الفنزويلي نفسه اما على الصعيد القانوني فترى الأسبوعية الفرنسية أن واشنطن برّرت العملية بسعيها لتقديم مادورو إلى العدالة الأميركية، حيث يواجه منذ 2020 اتهامات تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات» والفساد. غير أن هذه الخطوة تثير تساؤلات قانونية خطيرة، إذ تمّت دون تفويض دولي، ما يشكّل خرقًا واضحًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة. سياسيًا، تحمل العملية رسالة قوية موجهة إلى روسيا والصين، مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف حلفائها حتى في مناطق نفوذ حساسة. و تقارن مجلة لاكسبراس العملية بسوابق تاريخية مثل اعتقال مانويل نورييغا في بنما، أو اغتيال بن لادن، معتبرًة أن اعتقال مادورو يشكّل استعراض قوة رمزيًا أكثر منه حلًا جذريًا لأزمة فنزويلا، التي تبقى مرهونة بتوازنات داخلية معقّدة كورييه انترنسيونال العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا: خرق للقانون ودعوة للمزيد من الفوضى كاتب المقال أشار الى ان العملية العسكرية التي أدت الى اعتقال الرئيس الفنزويلي لم تحصل على موافقة الكونغرس، و يرى انها تُعد مثالاً جديداً على إعادة الولايات المتحدة لإرث التدخلات الإمبريالية في أميركا اللاتينية،. و يؤكد في هذا السياق الى أن الإجراءات الأميركية قد تؤدي إلى فوضى في البلاد، إذ لن يتخلى الجنرالات المؤيدون لمادورو بسهولة عن السلطة، فيما قد تزيد الجماعات المسلحة المحلية والصراعات الإقليمية من تعقيد الوضع. هذه الخطوة تشبه إلى حد ما أخطاء الحروب السابقة مثل العراق وليبيا، حيث أسفرت التدخلات عن اضطرابات طويلة الأمد. و لفت المقال إلى أن هذه الحملة العسكرية لا تخدم الأمن الأميركي بل قد تعرضه لمخاطر إضافية، من تذبذب أسواق الطاقة والغذاء إلى زيادة الهجرة الإقليمية. بالتالي، فإن “الحرب الأميركية على فنزويلا” قد تكون غير شرعية، خطيرة، وقد تعمّق معاناة الشعب الفنزويلي وتزعزع استقرار المنطقة بأسرها لومانيتي احتجاجات في نيويورك ضد حرب فنزويلا: الشارع الأميركي في مواجهة قرار ترامب رغم البرد القارس تقول لومانيتي خرج مئات المتظاهرين إلى شوارع نيويورك للتنديد بما اعتبروها حربًا غير شرعية وعدوانًا جديدًا على دولة ذات سيادة. المحتجون رفعوا شعارات ترفض الإمبريالية الأميركية وتطالب باحترام القانون الدولي و بحسب الأسبوعية الفرنسية تعكس الاحتجاجات قلقًا متزايدًا داخل المجتمع الأميركي من توسّع صلاحيات الرئيس في اتخاذ قرارات الحرب دون الرجوع إلى الكونغرس، في خرق واضح للتوازن الدستوري. كما أعادت لغة البيت الأبيض، التي تربط التدخل بمكافحة المخدرات والسيطرة على النفط، إلى الأذهان تبريرات غزو العراق عام 2003،. سياسيًا،تعتبر لومانيتي أن هذه التعبئة السريعة تكشف عن فجوة متنامية بين جزء من الرأي العام والمؤسسة الحاكمة، وعن عودة الحركة المناهضة للحروب، خاصة في المدن الكبرى. ورغم محدودية أعداد المتظاهرين،تقول المجلة إلا أن رمزية الاحتجاج المبكر قد تتحول إلى عامل ضغط إذا طال التدخل أو توسّع، ما يضع إدارة ترامب أمام معارضة داخلية في وقت تسعى فيه لاستعراض القوة خارجيًا
صحيفة لوموند: إسرائيل توقف عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية في فلسطين المحتلة
خلفيات المظاهرات في إيران ومقال عن تداعيات اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأرض الصومال، وموضوع عن توقيف إسرائيل منح الاعتماد للعديد من المنظمات غير الحكومية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 03 يناير / كانون الثاني 2025. صحيفة لوموند: إسرائيل توقف عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية في فلسطين المحتلة افادت صحيفة لوموند ان الادارة الاسرائيلية اجبرت المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية على تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين إلى الإدارة الإسرائيلية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول، ليتم فحصها من قبل أجهزة الاستخبارات. وتابعت اليومية ان 37 منظمة فقدت اعتمادها بالفعل يوم الخميس، ومن بين هذه المنظمات: منظمة هانديكاب إنترناشونال، وأطباء بلا حدود، وأطباء العالم، ومنظمة العمل ضد الجوع. كما انها باتت تواجه تهديدًا من إسرائيل بحظر كامل لعملياتها الإنسانية في فلسطين، في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة، اعتبارًا من 1 مارس/آذار، بموجب لوائح تهدف صراحةً إلى السيطرة على موظفيها، فضلًا عن تقييد حرية التعبير. واضافت صحيفة لوموند ان وكالات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية قد نددت بهذه السياسة، معربةً عن قلقها إزاء التداعيات الإنسانية لهذا القرار، لا سيما في غزة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف كارثية. لكن الحكومة الإسرائيلية ربطت هذه الاجراءات المقيدة بمكافحة الارهاب، وقد سعى الممثلون الدبلوماسيون الإسرائيليون إلى توضيح هذا الإجراء للراي العام الدولي، فعلى سبيل المثال، صرحت السفارة الإسرائيلية في فرنسا قائلةً: "يهدف شرط التسجيل إلى منع تورط العناصر الإرهابية والحفاظ على نزاهة العمل الإنساني، كما أثبتت الحالات السابقة". صحيفة لوفيغارو: اسرائيل تسجل ضربة ديبلوماسية باعترافها بأرض الصومال ترى صحيفة لوفيغارو ان اسرائيل باعترافها باستقلال ارض الصومال وهي منطقة انفصالية ذات الموقع الاستراتيجي في القرن الافريقي، تكون اسرائيل قد تحدت إيران وتركيا. فبالنسبة لإسرائيل، يوفر هذا الشريك الجديد - الذي يتمتع باستقرار نسبي مقارنة ببقية الصومال، حيث تنشط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، وفصيل من تنظيم الدولة الإسلامية – فارض الصومال توفر العديد من المزايا على غرار الموقع الجغرافي، فخليج عدن، يعتبر أحد أكثر طرق التجارة ازدحامًا في العالم، حيث يمر عبره أكثر من 10% من التجارة البحرية العالمية ونحو ثلث صادرات النفط. ويوفر منفذًا إلى البحر الأحمر، ومنه إلى قناة السويس، ثم إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، فخلال الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة، تعرضت السفن العابرة لهذا المضيق لهجمات من الحوثيين المدعومين من إيران، تضامنًا مع الفلسطينيين. واوضحت صحيفة لوفيغارو ان وسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلًا عن رئيس الحكومة الفيدرالية الصومالية، تحدثا عن احتمال إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية للمراقبة والإمداد في أرض الصومال، كما يمكن استخدامها لشن ضربات في مناطق يمنية تبعد بضع مئات من الكيلومترات، مع التصدي في الوقت نفسه للنفوذ الإيراني في المنطقة. وهذا من شأنه أن يمنح الموساد حرية أكبر في جمع المعلومات الاستخباراتية في المنطقة. صحيفة ليبراسيون: تمرد التجار في إيران يتحول إلى انتفاضة شعبية تقول صحيفة ليبراسيون ان السلطات الايرانية كثفت حملتها القمعية ضد الاحتجاجات المناهضة للنظام، والتي تتزايد في المدن، وقد قُتل ستة أشخاص على الأقل على يد قوات الأمن. فكل صباح، يستيقظ الإيرانيون وهم ممزقون بين القلق والترقب، ويحاولون معرفة مكان المظاهرات، وهل سيتابعونها عن بُعد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ ففي يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر، أشعل انهيار العملة الوطنية، الريال، وارتفاع الأسعار، شرارة الاحتجاجات. لكن سرعان ما اتخذت هذه الاحتجاجات بعدًا سياسيًا. فقد خرج الإيرانيون من جميع الطبقات الاجتماعية والخلفيات والمناطق إلى الشوارع، مما أدى إلى أكبر موجة من المظاهرات الوطنية منذ انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في خريف عام 2022. واوضحت صحيفة لوفيغارو ان غضب المتظاهرين لا يقتصر على تدهور مستوى معيشتهم فحسب، بل إنهم يوجهون أصابع الاتهام مباشرةً إلى النظام برمته والطبيعة الهيكلية لسياسات الجمهورية الإسلامية. والقليل من يعتقد أن تغيير الوزراء أو إجراء تعديلات اقتصادية قصيرة الأجل سيكون كافيًا لحل الأزمة، وحتى المسؤولون باتوا يتملكهم الشك، فقد اعترف الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان في خطاب مفاجئ عبّر فيه عن ندمه، ألقاه في جامعة بوسط إيران قائلا: "لطالما اعتقدنا أننا مع الشعب، لكننا لسنا كذلك. الشعب لا يتقبلنا بسبب كل هذه السياسات المتجذرة في الظلم". صحيفة ليبراسيون نشرت مقابلة تحت عنوان : في إيران، يُعدّ فصل الجوانب الاقتصادية عن السياسية خطأً، فالمظالم مترابطة". اجرت صحيفة ليبراسيون مقابلة مع عالمة الاجتماع الايرانية مهناز شيرالي التي اوضحت أن سوق طهران، حيث انطلقت حركة الاحتجاج الحالية، يُمثّل "بنية تاريخية للمعارضة". ويُعدّ تجار العاصمة، المعروفون بآرائهم المحافظة، في قلب حركة الاحتجاج الأخيرة. وتابعت الصحيفة ان عالمة الاجتماع قالت للصحيفة ان سوق طهران مركز حيوي للتجارة والمال في إيران، هو أيضاً موقع تاريخي للاحتجاج. ففي المرة الأولى التي ثار فيها الإيرانيون ضد السلطة الأسرية، كان خلال ثورة التبغ [عام 1890]، وكان الفضل في ذلك لتجار السوق. وخلال الثورة الدستورية في إيران [1905-1911]، كانوا أيضاً في طليعة الاحتجاجات. وفي عام 1979، دعموا تجار السوق الخميني ولعبوا دوراً بالغ الأهمية في انتصار الثورة الإسلامية. في السوق، حيث تجد كبار التجار وصغار الباعة، وكلاهما يعاني من التدهور الحاد في قيمة الريال. فقدت العملة الإيرانية قيمتها، ولم يعد بإمكانهم كسب قوتهم. بعد انخفاض حاد آخر في قيمة الريال في 28 ديسمبر، أغلقوا متاجرهم ببساطة. أدى هذا الإضراب إلى اندلاع مظاهرات.